النووي

454

روضة الطالبين

أرش النقض . ولو انهدم الجدار أو السقف بعد بناء المشتري عليه وإعادة مالكه ، فللمشتري إعادة البناء بتلك الآلات أو بمثلها . ولو انهدم قبل البناء ، فللمشتري البناء عليه إذا أعاده . وهلل يجبره على إعادته ؟ فيه الخلاف السابق . ولو هدم صاحب السفل أو غيره السفل قبل بناء المشتري ، فعلى الهادم قيمة حق البناء للمشتري ، لأنه حال بينه وبين حقه . فلو أعيد السفل ، استرد الهادم القيمة لزوال ا لحيلولة . ولو كان الهدم بعد البناء ، فالقياس أن يقال : إن قلنا : إن من هدم جدار غيره ، يلزمه إعادته ، لزمه إعادة السفل والعلو . وإن قلنا : عليه أرش النقص ، فعليه أرش نقص الآلات ، وقيمة حق البناء للحيلولة . وبالجملة لا ينفسخ هذا العقد بعارض هدم وانهدام ، لالتحاقه بالبيوع . فرع سواء جرى الاذن في البناء بعوض أو بغيره ، يجب بيان قدر الموضع المبني عليه طولا وعرضا ، ويجب مع ذلك إن كان البناء على الجدار أو السطح ، بيان سمك البناء وطوله وعرضه ، وكون الجدران منضدة أو خالية الأجواف ، وكيفية السقف المحمول عليه ، لان الغرض يختلف بذلك . وفي وجه : يكفي إطلاق ذكر البناء ، ويحمل على ما يحتمله المبني عليه ، ولا يشترط التعرض لوزن ما يبنيه على الصحيح ، لان التعريف في كل شئ بحسبه . ولو كانت الآلات حاضرة ، أغنت مشاهدتها عن كل وصف . وإذا أذن في البناء على أرضه ، لم يجب ذكر سمك البناء وكيفيته على الصحيح ، لان الأرض تحتمل كل شئ . فرع ادعى بيتا في يد رجل ، فأقر ، وتصالحا على أن يبني المقر على سطحه ، جاز وقد أعاره المقر له سطح بيته للبناء . ولو تنازعا في سفله ، واتفقا على كون العلو للمدعى عليه ، فأقر له بما ادعى ، وتصالحا على أن يبني المدعي على السطح ، ويكون السفل للمدعى عليه ، جاز ، وذلك بيع السفل بحق البناء على العلو . فصل من احتاج إلى إجراء ماء المطر من سطحه على سطح غيره ، أو إجراء ماء في أرض رجل ، لم يكن له إجبار صاحب السطح والأرض على المذهب . وحكي قول قديم : أنه يجبر ، وهو شاذ . فإن أذن فيه بإجارة ، أو إعارة ،